المعابد الجنائزية

المعابد الجنائزية :

إن الصروح المعروفة تحت اسم المعابد الجنائزية أو المدافن المنزلية قد اشير إليها في النقوش القديمة بكثرة تحت اسم بيت الابدية. و نلاحظ في هذا النوع من المدافن غنى الزينة و اختلاف نوعية المادة (حجر جصي لامع عوضا عن الحجر الرملي ) و هذا النموذج يكون أكثر غنى واكثر بهاءً في العمارة الجنائزية التدمرية .

وترجع النقوش المعروفة حتى الوقت الحاضر تشييدها إلى الفترة الواقعة بين 143- 253م. حيث ظل النموذج المحلي للابراج الجنائزية مستخدماً حتى فترة زيارة هادريان إلى تدمر على خلاف الأبراج الجنائزية و المدافن الأرضية التي حفظت بشكل جيد. ولم يتم دراسة او تنقيب أي معبد من المعابد الجنائزية بشكل منظم ، كذلك لم ينشر أي شئ مفصل عنها.

ومن خلال مخطط إحدى المعابد الجنائزية، ميز السيد Gawlikowski عدة نماذج :

الغرف الجنائزية مع معازب مقامة في الجدران الداخلية. وهي مشابهة للتي في الأبراج الجنائزية، غرف مع مصاطب ثانوية بالإضافة إلى مشاكي مخصصة لوضع التوابيت الحجرية، غرف مزودة برواق في المركز{غرف مع مقاعد وتجاويف جدارية لوضع التماثيل} ، واخيراً، نمط خاص مكون من أعمدة على شكل واجهة، مع غرفة إضافية توجد تحت الأرض.

تظهر الأبحاث الحديثة أن هذه النماذج ربما تغيرت بعض الشيء فيا يتعلق على سبيل المثال بالاروقة داخل الأبنية. حيث كان بعضاً منها مغطى والبعض الآخر كان مفتوحاً في المركز.كما تبين لنا واجهات الابنية خصوصاً الأنماط المعمارية المختلفة التي تأثرت بها عمارة تدمر في القرنين الثاني والثالث الميلاديين. فهناك مثلا عدة عناصر معمارية للواجهات توحي لنا في جزء منها بالعمارة النبطية أو بواجهات المعابد الإغريقية الرومانية ، و تذكرنا من جهة أخرى بواجهات القصور الشرقية. بينما تشهد واجهات القبور على العادات النقية للعمارة التدمرية.

إن من المتطبات الرئيسية لعلم الآثار الكلاسيكية في سوريا هو إنجاز توثيق كا مل للمقابر في تدمر، و دراسة مفصلة لكل الصروح الجنائزية الظاهرة. ومن خلال هذا التوثيق فقط سوف نحصل على تفسير تاريخي لهذا المقبرة الفريدة من نوعها.