الحمامات : Les Thermes
تم تنقيبها بين عامي 1971– 197 7. تتألف هذه الحمامات من
مدخل كبير مكون من ثلاثة أبواب تشرف على الباحة المعمدة الشمالية الواقعة بال ق رب من القوس . تنتصب من الأمام واجهة مزودة بأربع أعمدة من الغرانيت تمت إضافتها مع صفين من القناطر في عصر ديوقلسيان ، وكانت ترسم حدود باحة خارجية تسمح بالدخول إلى المبنى. تضم الحمامات قاعة وعدة باحات مبلطة تؤدي إلى ثلاث أقسام : القسم البارد – القسم الدافئ – القسم الساخن ، وتؤدي إيضاً إلى المراحيض . إن المساحة الكلية للحمامات هي ( 85 × 51 م ) وهي تبدو بسيطة جداً بالمقارنة مع حمامات ( تراجان ) البالغة مساحتها ( 340 × 330 ) والعائدة إلى النصف الأول من القرن الثاني . لكن مخططها مشابه لمخطط حمامات تدمر .
تم في العهد الأيوبي بناء معصر للزيوت فوق القسم الساخن أدى إلى تخريب بيت الفرن . ولكن بنفس الوقت تم أثناء إعداد هذا المعصر تزيين هذا القسم من الحمام برخام وبأحواض مياه ، وبأروقة ثانوية . تُ زود الحمامات بالماء عن طريق قناة توجد تحت البلاط تغذي جميع القاعات والأحواض ، ويصل الماء الحار أو البخار إلى القطاعا ن الفاتر والساخن ، وإلى قاعة التبخر عن طريق قناة من الحجر الرملي .
وقد عثرت البعثة الآثارية في موسم سابق على أجزاء تماثيل رخامية تمثل بشكل خاص الامبراطور سيفيرست ي رفينوس ، كانت تزين المشاكي والباحات الداخلية وخاصة حوض الماء البارد .
وكانت هذه الحمامات تستقبل المسافر في أقسامها المختلفة وتقدم له الراحة الجسدية بعد سفر طويل ومتعب . وتظهر أيضاً المستوى الحضاري العالي ال ذ ي بلغ ت ه عاصمة الصحراء في زمن ألقها .
الآغورا : L'agora
قريباً من المسرح ، وفي الحي الأكثر حيوية من المدينة توجد الآغورا . إنها المكان الذي تعقد فيه الاجتماعات العامة . تعود إلى الجزء الأول من القرن الثاني ، وهي عبارة عن حيز واسع مستطيل أبعاده 71 × 48م ، تظللها أربعة أروقة مزودة بأعمدة وبإحدى عشر باباً لتسهيل عملية الدخول . وكانت الجدران مزينة بنوافذ في الجبهات الغنية بالزخارف ، كما تضم بحرتين صغيرتين تتمركزان في الزاويتين الشرقية والشمالية ، يغذيهما نبع مياه عذبة .
كانت تحمل الموائد المتصلة بالأعمدة وبالجدران أكثر من مئتي تمثال تكريماً لأصحاب المقام المحليين ، تمثل محاربي و موظفي روما وحكام وتجار تدمر في القرن الثاني الميلادي .
تم ترميم الآغورا بشكل كبير أثناء التنقيبات التي تمت في عامي 1939 – 1940 . ومن الجدير ذكره أن بعض أجزاء البناء قد سقطت أثناء الزلزال الذي ضرب تدمر في عام 1089 وقد تركت هذه الأجزاء كما هي كشاهد تاريخي
قلعة فخر الدين : Le Château Arabe
تتميز قلعة فخر الدين المعني بإطلالتها على آ ثار مدينة تدمر ، و بالمشهد الرائع الذي يلوح عندما تغيب الشمس على الأطلال والجبال .
نسب ت القلعة لفترة طويلة من الزمن للأمير فخر الدين المعني ( 1590 – 1635 ) الذي مد نفوذه في بداية القرن السابع عشر خلف جبل لبنان ، بإ تجاه الصحراء السورية في الشرق . وانتهى به الأمر أن تم أسره من قبل العثمانيين عام 163 5، و بقي سجيناً بالقسطنطينية حتى إعدامه في العام نفسه .
و هناك بعض ال شك في مسألة إذا كان فخر الدين قد استخدم بشكل أساسي أو جزئي قلعة عربية موجودة داخل الموقع . وقد عثر مؤخراً على فخار وعلى عناصر إنشائية تعود إلى القرن ين الثاني و الثالث عشر .
رممت أجزاء كثيرة من القلعة و أجريت فيها عدة أسبار أوضحت أن عمر بعض الإنشاءات أقدم مما كنا نتوقع ،و تعود على الأغلب إلى العهد العثماني في نفس الوقت الذي تظهر فيه آ ثار احتلال القلعة من قبل الأمير فخر الدين في القرن السادس عشر، وهو تاريخ مؤكد من خلال نص يعود إلى العصور الوسطى .
تتألف القلعة من حصون صغيرة نسبياً متوضعة بشكل دائري ، و من أسوار وسبع أبراج محاطة بخندق عميق ، تجمعت في أسفل منحدره واتحدت بقايا إنشاء كبير لتؤلف مشهداً جميلاً للناظر . و يتم العبور إلى الزاوية الجنوبية الشرقية بواسطة جسر معدني يقود إلى بسطة درج بين برجين .
تشبه القلعة من الداخل باقي القلاع العربية من حيث غناها بالغرف و العناصرالدفاعية .فهي مزودة بممر شديد الانحدار يمتد حتى الباحة المركزية المحاطة بجدران . و تتمركز في الضلع الجنوبي أعلى نقطة في القلعة ، وهي عبارة عن سطح يشرف على الأطلال و الجبال الممتدة إلى جانبها.
قوس النصر : Arc de triomphe
جرت العادة أن يشيد كل إمبراطور أو قائد في المنطقة التي أخضعها لنفوذه وضمها إلى حكمه رمزاً و ذكرى لانتصاره ، ومن أكثر هذه العناصر شيوعاً هو قوس النصر الذي يعد سمة أساسية من سمات العمارة الكلاسيكية .



ا لمسرح : LeThéâtre
قبل فترة قريبة من الزمن لم نكن نعلم أن مسرح تدمر كان ذو حجماً قريباً من مثلائه السوريين (أفاميا_ بصرى ) وذلك لأنه كان مغموراً كثيراً بالرمال . منذ الخمسينيات تم تنقيب جزءه السفلي وترميمه كي تعاد إليه سماته الأصلية ، وإبراز واجهته المعاد بناؤها


إن عدم وجود أساسات لمقاعد المدرج بعد الصف الثاني عشر منه ، يشير إلى أن الطوابق العلوية كانت مصنوعة من خشب . و هناك رواق ضيق يحجب منظر الشارع الرئيسي .
يعيد عالم الآثار البولوني ميكالوفيسكي المسرح إلى منتصف القرن الثاني أي قبل تهيئة شارع الأعمدة. تعود واجهة المسرح إلى نهاية القرن الثاني أو بداية القرن الثالث . ولم تكن معدة لمشاهد الجموع ، ولا تضم غرف مخصصة للممثلين ، طولها 26.45متراً ، وأبعادها تماثل تقريباً مسرح بصرى مع فرق بعدة سنتيمترات . رمّم المسرح في الداخل حتى الصف التاسع ، كما رمّم جداره حتى برزة مستوى النسق الأول ، الشيء الذي يعطينا فكرة عن تنظيم واجهته . وللمسرح خمس فتحات للأبواب بدلاً من ثلاث كما هي العادة ، وينفتح الباب المركزي نحو الداخل بمحور نصف دائري

البيت التدمري : La maison palmyrinienne
يقع البيت التدمري شرق المسرح . تم الكشف عنه ورمم في عام 1974 بسبب قربه من مركز المدينة ، ولسهولة دخول الزوار إليه سالكين الطريق الشرقي الذي ي نطلق من مكان المسرح . وكشف حتى اليوم عن بيتين فقط من مجموع إنشاءات المدينة . وتبلغ مساحة البيت ( 35 × 34 م ) ويضم ثلاث مداخل ت ق ود إلى بهو يؤدي إلى رواق مزود بالأعمدة ، يحيط بباحة مربعة مكشوفة من الأعلى ، طول ضلعها ( 9.40 م ) . أما مساحة الرواق والباحة معاً فتبلغ ( 18 × 15.5 م ) .
تتألف أرضيات غرف الباحة والرواق من حجارة منحوتة كانت بالأصل مغطاة بالفسيفساء كما هو الحال في البيت الواقع خلف معبد بل ، والذي كشف النقاب عنه قبل الحرب العالمية الثانية . ولا يختلف هذا البيت من حيث شكله وزخرفته عن بيوت تدمرالأخرى التي لا تختلف هي أيضاً بمخططاتها عن البيوت الشرقية، حيث أن مناخ البادية المتناقض بشدة بين النهار والليل ، وبين الشتاء والصيف ، وقد فرض شك لاً معمارياً يحمي المسكن من العوامل الخارجية ، ويجعله مفتوحاً نحو الرواق والباحة الداخلية على شكل مظلة واقية من حر الصيف وبرد الشتاء .
إن هذا البيت شبيه بخيام القبيلة الملتصقة ببعضها ، المغلقة نحو الخارج والمفتوحة على حيز مشترك محدد بأعمدة الخيمة. وإن ترتيبه الداخلي متأثر دون شك بالبدو ، حيث أن شكله وهيكله يوحي بإستغلال البدو المتحضرين للحيز الطبيعي .

التترابيل : Le Tétrapyle
يوجد في مركز مكان بيضوي في نهاية القسم الثاني من المحور الرئيس ي. وفيه تغييراً في الاتجاه يكاد يكون مخفياً بنسبة عشر درجات . وهو إنشاء مكون من مصطبة مربعة تنتصب عليها أربع قواعد ، تسند كل واحدة منها أربع أعمدة ترتفع فوق بروز ، ويحتل مركز كل واحد منها تمثال . كما يوجد أعمدة من غرانيت أسوان الزهري اللون التي لم يبقى إلا واحداً منها .
أ نشأ التترابيل لإخفاء تقوس القسم الغربي من الشارع الكبير بنسبة عشر درجات ، و لكي يقدم ل م لت ن زه وبشكل مفاجئ ب ُ عد جديد للشارع . وقد تم ترميمه في عام 1963 من قبل المديرية العامة للآثار والمتاحف .


الأسوار : Les Murailles
يحيط بتدمر سور على شكل سلحفاة طوله 6 كيلو متر ، يعود إنشاءه إلى القرن الأول الميلادي . إلا أنه لم يأخذ شكله النهائي إلا في عهد الملكة زنوبيا في نهاية القرن الثالث . وكان هذا السور يحمي المنطقة الممتدة من نبع أفقا حتى محراب معبد بل ضاماً جزءً كبيراً من الواحة باتجاه الجنوب . ويوجد سور آخر يسمى سور الجمرك ، تنتصب بعد بعض أجزاءه في منحدر جبل من طار .
يرتكز السور الدفاعي على أرض ثابتة في القسم الشرقي في المدينة ، وعلى الصخر في قسمها الغربي . وقد بني بواسطة كتل كبيرة من الكلس الصلب ، وسوي بسماكة ثلاثة أ م تار ، يُحفظ منها اليوم مترين . ويكون الجانب المنحوت من السور موجهاً نحو الخارج ، بينما يتكون من الداخل من كتل صغيرة الحجم ، تم ملئ الفراغات التي تتخللها بالحصى .
لقد تم خلال مواسم التنقيب التي تتابعت بين عامي 1970 – 1983 الكشف عن بقية أجزاء السور الشمالي التي امتدت على مسافة 1.5 ك م من المتحف الحالي حتى معسكر ديوقلسيان . كذلك تم الكشف أيضاً عن بقية أجزاء السور الجنوبي ب مسافة 30 0 م . و قد تهدمت بعض أجزاء السور نتيجة الحرب التي دارت بين زن وب يا و أ ورليان في 272 م . ثم أعيد بناءه فيما بعد لحاجات الدفاع . المرة الأولى أثناء حكم ديوقلسيان في نهاية القرن الثالث الميلادي . ومن جديد أثناء حكم جو ستنيان في النصف الأول في القرن الخامس الميلادي .
يضم السور في قاعدته نتوءً بارتفاع 1 5 سم بهدف تثبيته في بعض الأمكنة ، خاصة الأجزاء القريبة من الحدائق . و في المكان الذي تكون فيه الأرض صخرية يكون السور مبني مباشرة دون دعامة في قاعدته . وهو مزود بسبعة مداخل رئيسية تتضمن أبراج دفاعية . و يضم السور في وجه ه الجنوب ي مدخلين : باب دمشق و باب المسرح . بينما تقع المداخل الأخرى في وجهي السور الشرقي و الشمالي .
يقع أحد هذه الأبواب مقابل قبر مارينا ، و يضم عمود ي زينة بارتفاع 7 أمتار. و يحيط به برجان مربعان طول الضلع فيهما ثلاث أمتار ونصف. و ينفتح هذا الباب على شارع جانبي ، كان يؤدي إلى الشارع الكبير .
دمر جزء كبير من السور أثناء النزاع بين القيسيين و اليمنيين عام 745 م خلال حكم الخليفة مروان. و لم يرمم السور في عهد الأتابكة أو الأيوبيين أو المماليك أو العثمانيين ، ذلك لأن السكان اقتنعوا باحتلال محيط معبد بل الذي حصنوه جيداً . وبدأت أعمال الترميم في السور عام 1970 من قبل المديرية العامة للآثار و المتاحف .






